كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
الزبير (¬١)، وابن عمر (¬٢)، وابن أبي أوفى (¬٣)، وأنس بن مالك (¬٤)، وأبو أبيّ الأنصاري ابن أمِّ حرام (¬٥)، ووابصة (¬٦)، ومروان (¬٧)؛ في أوقات متفرقة. ولم ينكِر ذلك أحد، فصار إجماعًا، فثبت إباحةُ الخزِّ، وهو الذي يكون سَداه حريرًا ولَحمتُه وبرًا أو صوفًا ونحوه. وكذلك في حديث ابن عباس: فأمَّا العلَم من الحرير وسدى الثوب فلا بأس (¬٨). وقد احتجَّ به أحمد.
وإنما كرهنا المُلحَم لعموم أحاديث التحريم. وإنما استُثني منها ما استُثني، وليس الملحم في معناه (¬٩)، كما سيأتي. ولأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لُبس القَسِّي (¬١٠)، والقَسِّيُّ ثياب مخلوطة بحرير. قال البخاري في «صحيحه» (¬١١):
---------------
(¬١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥١١٨، ٢٥١٢٣)، والطحاوي في «شرح المعاني» (٦٧٣٧).
(¬٢) أخرجه البيهقي في «الشعب» (٨/ ٢٦٨).
(¬٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥١١٥).
(¬٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥١١٣)، والطحاوي في «شرح المعاني» (٦٧٣٦، ٦٧٣٩، ٦٧٤٠)، والبيهقي في «الشعب» (٨/ ٢٦٨).
(¬٥) أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (١٣).
(¬٦) أخرجه أبو داود (٩٤٨).
(¬٧) أخرجه الطحاوي في «شرح المعاني» (٦٧٣٨).
(¬٨) تقدم تخريجه.
(¬٩) في المطبوع: «في الملحم معناه»، والمثبت من الأصل.
(¬١٠) تقدم تخريجه.
(¬١١) في أول باب لُبس القَسِّيِّ قبل الحديث (٥٨٣٨). ولفظه: «فيها حرير، وفيها أمثال الأُتْرُنْج».