كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

[ص ٩٣] يوم القيامة».
قال أبو زيد الأنصاري: يقال: ما عليها خَرْبَصيصة، أي شيءٌ من الحُلِيِّ (¬١).
فأما التابع من الذهب، فيباح من حِلية السيف مثلُ القَبيعة (¬٢)، نصَّ عليه. وعنه: ما يدل على المنع، لما تقدَّم.
والأول أصحُّ، لما روى مَزِيدة العَصَري قال: دخل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح، وعلى سيفه ذهب وفضَّة. قال الراوي: كانت قَبيعةُ السيف فضَّة. رواه الترمذي (¬٣).
وذكر أحمد (¬٤) أنه كان لعمر بن الخطاب سيف، فيه سبائك من ذهب.
وكان في سيف عثمان بن حُنَيف مسمار ذهب (¬٥).
ثم من أصحابنا من لا يبيح إلا القبيعة. قال ابن عقيل: قال أصحابنا: هذا
---------------
(¬١) «الصحاح» (خربص).
(¬٢) هي ما على طرف مقبضه. «شرح الزركشي» (٢/ ٥٠٣).
(¬٣) برقم (١٦٩٠)، من طريق طالب بن حجير، عن هود بن عبد الله بن سعد، عن جده مزيدة به.
إسناده ضعيف، قال الترمذي: «حديث غريب»، وعلته جهالة هود، فهو لا يعرف كما قال الذهبي في «الميزان» (٤/ ٣١٠)، ثم حكم على الحديث بالنكارة في موضع آخر (٢/ ٣٣٣).
(¬٤) «فضائل الصحابة» (١/ ٢٥٦)، وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٦٨٨).
(¬٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٦٩١).

الصفحة 312