كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
ورواه أبو محمد الخلَّال مرفوعًا عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كان إبراهيم الخليل إذا صلَّى ذكر كله (¬١)، فكره له ربِّي عزَّ وجلَّ ذلك، فبعث جبريلَ، فأتى بثوبٍ، فقطَّعه سراويل، فأعطاه وخيَّطه ولبَّسه إبراهيم، فقال: ما أستر هذا وأحسنه!» (¬٢).
وعن أبي أمامة قال: قلنا يا رسول الله، إن أهل الكتاب يَتَسَرْوَلون، ولا يتأزَّرون (¬٣). قال: «تَسَرْوَلوا وَاتَّزِرُوا، وخالِفوا أهلَ الكتاب» رواه حرب (¬٤).
والقميص وحده أفضل من الرداء؛ لأنه أستر وأوسع. قالت أم سلمة: كان أحبُّ الثياب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القميص. رواه أحمد وأبو داود والترمذي (¬٥) وقال: حديث حسن.
---------------
(¬١) كذا في الأصل وفي المطبوع: «كلمة». وفي «الفردوس»: «ذكره كله».
(¬٢) لم أقف عليه مسندًا، وقد أورده الديلمي في «الفردوس» (٣/ ٢٦٩).
(¬٣) في المطبوع: «يسرولون ولا يأتزرون»، والمثبت من الأصل.
(¬٤) وأخرجه أحمد (٢٢٢٨٣)، من طريق زيد بن يحيى، عن عبد الله بن العلاء، عن القاسم، عن أبي أمامة به.
قال الهيثمي في «المجمع» (٥/ ١٣١): «رجال أحمد رجال الصحيح خلا القاسم، وهو ثقة، وفيه كلام لا يضر»، وحسنه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٣/ ٢٤٩). وانظر: «العلل» لابن أبي حاتم (٥/ ٦٠٦).
(¬٥) أحمد (٢٦٦٩٥)، وأبو داود (٤٠٢٥)، والترمذي (١٧٦٢)، من طرق عن عبد المؤمن بن خالد، عن عبد الله بن بريدة، عن أم سلمة به، وفي وجه: عن عبد الله، عن أمه، أم سلمة به ـ وصححه البخاري كما في «العلل لكبير» (٢٩٠) ـ.
قال الترمذي: «حديث حسن غريب»، وقال ابن القطان في «بيان الوهم» (٢/ ٤٥١): «هو إما منقطع، وإما متصل بمن لا تعرف حاله ... فالأول منقطع، والثاني عن أم عبد الله بن بريدة، وحالها غير معروفة».