كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

به السَّتر كالحبل والخيط، فلا يُجزئه.
فصل
ويصح النفل مع إبداء المنكبين في أشهر الروايتين (¬١).
والأخرى: لا يصح كالفرض، لعموم الحديث، ولأنَّ باب الزينة واللباس لا يفترق فيه الفرض والنفل.
ووجه الأول: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يصلِّي في الليل بالثوب الواحد، بعضُه على أهله (¬٢)؛ والغالبُ أنَّ الثوب لا يكفي لذلك مع ستر المنكبين. ولأنَّ النفل يجوز قاعدًا وراكبًا (¬٣) مومئًا، كلُّ ذلك تسهيلًا لطريقه. والعادة أن الإنسان في بيته قد يكون عاري المنكبين، بخلاف الفرض فإنه يُشتَرط له أكملُ الأحوال وأفضلُها.
فصل
ويستحب للمرأة أن تصلِّي في ثلاثة أثواب: درع وخمار وجلباب تلتحف به، أو إزار تحت الدرع، أو سراويل، فإنه أفضل من الإزار؛ لما روي عن ابن عمر أنه قال: تصلِّي المرأة في الدرع والخمار والملحفة. رواه حرب (¬٤).
---------------
(¬١) نصَّ عليه في رواية حنبل. انظر: «الفروع» مع «التصحيح» (٢/ ٣٧).
(¬٢) أخرجه مسلم (٥١٤).
(¬٣) في المطبوع: «أو راكبًا»، والمثبت من الأصل.
(¬٤) «مسائل حرب» بتحقيق السريع (١/ ٥٨٤). وأخرجه ابن أبي شيبة (٦٢٣١)، وابن المنذر في «الأوسط» (٢٤١١).

الصفحة 324