كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
تمكن إلا كذلك؛ إلّا أن يكون أميًّا، فإنه يصلِّي وحده، لأنه لا يجوز أن يؤمَّهم لأنه أمّيٌّ، وهم قُرَّاء، أو أحدهم (¬١). ولا يأَتمُّ (¬٢)، لأنه كاسٍ، وهم عراة.
فصل
يُكرَه السَّدْلُ في الصلاة، وهو: أن يطرح على كتفيه ثوبًا، ولا يرُدَّ أحدَ طرفيه إلى كتفه الآخر.
وقال الآمدي وابن عقيل: السَّدْل: هو إسبال الثوب بحيث ينزل عن قدميه، ويجُرُّه، فيكون من باب إسبال الثوب (¬٣).
والتفسير الأول هو الصحيح، وهو المنصوص عنه (¬٤).
وعنه: إنما يكره على الإزار. أمَّا على القميص فلا (¬٥)، حملًا للنهي على اللباس الذي كانوا يعتادونه، وهو الارتداء فوق المآزر، وتعليلًا للنهي بخشية انكشاف المنكب، وذلك مأمون على المتقمِّص ونحوه. وقد روى أبو الزبير
---------------
(¬١) «أو أحدهم» كذا في الأصل والمطبوع.
(¬٢) ذكر الناسخ في الحاشية أنَّ في أصله: «ولا يأثم». وانظر: «المغني» (٢/ ٣٢٢).
(¬٣) «المبدع» (١/ ٣٣٠).
(¬٤) في «مسائل صالح» (١/ ٣٧٤): «يلبس الثوب، فإذا لم يطرح أحد طرفيه على الآخر فهو سدل». ونقل عن صالح في «الفروع» (٢/ ٥٦): «طرحه على أحدهما ولم يردَّ طرفيه على الآخر». وفي «مسائل ابن هانئ» (١/ ٥٩) أنَّ السدل «أن يرخي الرجل ثوبه على عاتقه، ثم لا يمسَّه».
(¬٥) «الفروع» (٢/ ٥٦)، «المبدع» (١/ ٣٣٠).