كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

قال: رأيتُ ابن عمر يسدلُ [ص ١١٢] في الصلاة (¬١)، فيُحمَل هذا على أنَّ عليه قميصًا.
ووجه الكراهة: ما روى عطاء عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أنه نهى عن السَّدْل في الصلاة. رواه أحمد وأبو داود والترمذي (¬٢)، وإسناده حسن.
وعن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود أنَّ أباه كره السَّدْلَ في الصلاة. قال أبو عبيدة: وكان أبي يذكر أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عنه. ورواه عبد الرزاق عن بِشْر بن رافع عن يحيى بن أبي كثير عنه (¬٣).
وعن علي أنه رأى قومًا قد سدَلوا، فقال: ما لهم؟ كأنَّهم اليهود خرجوا من فُهْرهم (¬٤). رواه سعيد. ورواه ابن المبارك، ولفظه: رأى قومًا قد سدَلوا في الصلاة (¬٥).
---------------
(¬١) أخرجه ابن أبي شيبة (٦٥٥٢)، وابن المنذر في «الأوسط» (٢٣٨٦).
(¬٢) أحمد (٧٩٣٤)، وأبو داود (٦٤٣)، والترمذي (٣٧٨)، من طريق عطاء، عن أبي هريرة به.
صححه ابن خزيمة (٧٧٢)، وابن حبان (٢٢٨٩)، والحاكم (١/ ٣٨٤)، وقد وقع في إسناده اختلاف، انظر: «العلل» للدارقطني (٨/ ٣٣٨).
(¬٣) برقم (١٤١٧)، والبيهقي في «الكبرى» (٢/ ٢٤٣)، وقال: «تفرد به بشر بن رافع، وليس بالقوي».
(¬٤) يعني: مِدراسهم. والفهر: عيد لليهود يقع في اليومين الرابع عشر والخامس عشر من آذار من شهورهم العبرية (المعجم الوسيط). وتفسيره بالمدراس مأخوذ من السياق. انظر: «سواء السبيل» (ص ١٤٦ - ١٤٨).
(¬٥) وأخرجه عبد الرزاق (١٤٢٣)، وابن أبي شيبة (٦٥٤٢)، والبيهقي في «الكبرى» (٢/ ٢٤٣).

الصفحة 353