كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
ابن مسعود: إضاعتها: صلاتها لغير وقتها (¬١)، لأنَّ الشيء الضائع ليس هو معدومًا، إنما (¬٢) هو مهمل غير محفوظ.
وقولِه تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون: ٤ - ٥]. والسهو (¬٣) [٢١٩/ب] عنها (¬٤): إضاعة الوقت (¬٥).
كذلك فسَّر هذه المواضع جماهير (¬٦) الصحابة والتابعين، وهو (¬٧) معقول من الكلام.
وقال تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: ١٠٣]. وأمَر سبحانه الخائفَ أن يصلِّي، مع الإخلال بكثير من الأركان. وكذلك المتيمِّم ونحوه، ولو جاز التأخير لما احتاج إلى شيء من ذلك.
---------------
(¬١) في (ف): «أضاعوها عن وقتها، وصلَّوها لغير وقتها». وقول ابن مسعود أخرجه عبد بن حميد. انظر: «الدر المنثور» (٥/ ٥٢٦). وانظر: «جامع المسائل» (٤/ ١٢١)، (٦/ ٣٤٧)، «مجموع الفتاوى» (٧/ ٥٧٩)، (٢٢/ ٥٥).
(¬٢) في (ف): «وإنما».
(¬٣) في الأصل والمطبوع: «والمشهور»، تحريف.
(¬٤) في المطبوع: «منها».
(¬٥) بذلك فسَّر الآية في «جامع المسائل» (٤/ ١٢١) و «مجموع الفتاوى» (٢٢/ ٢٩ - ٣٩)، (٣٢/ ٢١٧). وانظر (١٥/ ٢٣٤). وانظر: «تفسير الطبري» (٢٤/ ٥٦٩ - ٦٦١ - هجر).
(¬٦) في (ف): «جماعة من».
(¬٧) «هو» ساقط من الأصل.