كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
وسائرُ الآيات الموجِبة فعلَها في الوقت المحدود مثل قوله: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} (¬١) [ق: ٣٩]، وقوله تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [الإسراء: ٧٨]، دليلٌ مفصَّل على ذلك. وكذلك الأحاديث.
وعن (¬٢) أبي ذر - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يا أبا ذر، إنها ستكون عليكم أئمة يميتون الصلاة، فإن أدركتموهم فصَلُّوا الصلاةَ لوقتها، واجعلوا صلاتكم معهم نافلةً» رواه أحمد ومسلم (¬٣).
وعن أبي قتادة قال (¬٤): قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة أن تؤخِّر صلاةً إلى وقت (¬٥) الصلاة الأخرى» رواه مسلم (¬٦).
والنصوص بذلك (¬٧) كثيرة، وهو مجمع عليه.
فأمّا (¬٨) الذي يؤخِّرها، ينوي جمعَها إلى التي بعدها، حيث يجوز
---------------
(¬١) في النسختين: «فسبح».
(¬٢) كذا في النسختين. وحذف الواو في المطبوع، وهو أشبه.
(¬٣) أحمد (٢١٤١٧)، ومسلم (٦٤٨).
(¬٤) «قال» ساقط من المطبوع.
(¬٥) في (ف): «إلى أن يدخل وقت».
(¬٦) برقم (٦٨١).
(¬٧) في المطبوع: «في ذلك».
(¬٨) في المطبوع: «وأما».