كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

والثاني: يعيد لموضع النهي. قال أبو بكر: وبه أقول (¬١). قال ابن عقيل: نصَّ أحمد على حُشٍّ في قبلة مسجد، لا تصح الصلاة فيه. وكذلك قال ابن حامد: لا تصح الصلاة إلى (¬٢) المقبرة والحُشِّ. ولم يذكر الحمام. وقال كثير من أصحابنا منهم الآمدي: لا تجوز الصلاة إلى القبر. وصرَّح جماعة منهم بأن التحريم والإبطال مختصٌّ بالقبر، وإنما كُرهت الصلاة إلى هذه الأشياء لما تقدَّم عن أبي مرثَد الغنوي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تصلُّوا إلى القبور» (¬٣). وكذلك حديث عمر وغيره في النهي عن الصلاة إلى القبر (¬٤).
وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه كان يكره الصلاة في [ص ١٧٣] مسجدٍ قُبالتُه نَتْنٌ أو قذَر. رواه البخاري في «تاريخه» (¬٥).
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: تُكرهَ الصلاة إلى حُشٍّ. رواه سعيد (¬٦).
وعن إبراهيم النخعي: كانوا يكرهون ثلاثة أبيات أن يكون قبلة: الحمَّام، والحُشُّ، والقبر. رواه حرب (¬٧).
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (٢/ ٤٧٣).
(¬٢) في الأصل والمطبوع: «في»، ومقتضى السياق ما أثبت. انظر: «المقنع مع الشرح الكبير» (٣/ ٣١٠) و «المبدع» (١/ ٣٥٠).
(¬٣) سبق تخريجه.
(¬٤) سبق تخريجه.
(¬٥) «التاريخ الكبير» (٤/ ١/١٣٩) وفيه: «قبلته».
(¬٦) تقدم تخريجه.
(¬٧) تقدم تخريجه.

الصفحة 490