كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
مسألة (¬١): (ثم يقول: بسم الله {الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ} الآيات إلى قوله: {إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء: ٧٨ - ٨٩]. ويقول (¬٢): اللهم إني أسألك بحقِّ السائلين عليك، إلى آخره).
ويستحَبُّ لكلِّ من خرج من بيته إلى الصلاة وغيرها أن يقول ما روى أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من قال إذا خرج من بيته: بسم الله، توكَّلتُ على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله= قيل له: هُدِيتَ، وكُفِيتَ، ووُقِيتَ. وتنحَّى عنه الشيطان. فيلقاه شيطان آخر، فيقول: مالكَ برجلٍ قد هُدِيَ وكُفِيَ ووُقِيَ!» رواه وقال (¬٣) الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه (¬٤).
وعن أم سلمة - رضي الله عنها - أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج من بيته قال: «بسم الله،
---------------
(¬١) «المغني» (٢/ ١١٧ - ١١٨)، «الشرح الكبير» (٣/ ٣٩٤ - ٣٩٥)، «الفروع» (٢/ ٢٣٩).
(¬٢) في مطبوعة «العمدة»: «ثم يقول». وفي «العدَّة» (١/ ٨٩) كما هنا.
(¬٣) «رواه وقال» كذا في الأصل، ونبَّه عليه الناسخ في حاشيته. وفي المطبوع بياض بعد «رواه»، ولا بياض في الأصل.
(¬٤) أخرجه أبو داود (٥٠٩٥)، والترمذي (٣٤٢٦)، من طرق عن ابن جريج، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك به.
في إسناده ضعف، قال البخاري: «لا أعرف لابن جريج عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة غير هذا الحديث، ولا أعرف له سماعًا منه»، «العلل الكبير» للترمذي (ص ٣٦٢)، وقال الترمذي: «حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه»، وأعله بالانقطاع الدارقطني في «العلل» (١٢/ ١٣).
وصححه ابن حبان (٨٢٢)، وحسنه ابن حجر في «نتائج الأفكار» (١/ ١٦٣).