كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
يركع ركعتين» رواه الجماعة إلا النسائي (¬١).
فصل
ويستحَبُّ إذا جلس لانتظار الصلاة أن يجلس مستقبلَ القبلةِ، لأنَّ خير المجالس ما استُقبِل به القبلة, ولأنَّ العبد في صلاةٍ ما دام ينتظر الصلاة (¬٢)، ومن سنَّة المصلِّي أن يكون مستقبلَ القبلة.
قال القاضي: ويكره الاستناد إلى القبلة، وقد نصَّ أحمد على أنه مكروه قبل صلاة الغداة. قال أحمد بن أصرَم (¬٣): رأيت أبا عبد الله دخل المسجد لصلاة الصبح، فإذا رجلٌ مسنِد (¬٤) ظهره إلى القبلة، ووجهه إلى غير القبلة قبل صلاة الغداة، فأمره أن يتحول إلى القبلة. [ص ٢٤١] وقال: هذا مكروه (¬٥).
---------------
(¬١) أخرجه ابن ماجه (١٠١٢)، من طريق كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله، عن أبي هريرة.
وصححه ابن خزيمة (١٣٢٥)، وقال البوصيري في «مصباح الزجاجة» (١/ ١٢٣): «هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع، قال أبو حاتم: المطلب بن عبد الله عن أبي هريرة مرسل».
وأخرجه من حديث أبي قتادة أحمد (٢٢٥٢٣)، والبخاري (٤٤٤)، ومسلم (٧١٤)، وأبو داود (٤٦٧)، والترمذي (٣١٦)، والنسائي (٧٣٠)، وابن ماجه (١٠١٣).
(¬٢) كما ورد في الحديث، وقد تقدم تخريجه.
(¬٣) في الأصل والمطبوع: «أحرم» بالحاء المهملة. والظاهر ما أثبت. وهو أحمد بن أصرم بن خزيمة المزني، روى مسائل عن الإمام أحمد. توفي بدمشق سنة ٢٨٥ هـ. ترجمته في «طبقات الحنابلة» (١/ ٤٨ - ٤٩).
(¬٤) في الأصل: «مستند»، والمثبت من حاشية ناسخه.
(¬٥) انظر نحوه في «مسائل ابن هانئ» (١/ ٦٥) و «فتح الباري» لابن رجب (٤/ ٦٦).