كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
منكبيه. وهذا اختيار أكثر أصحابنا.
والرواية الثانية: هو إلى فروع الأذنين أفضل. اختاره الخلال، وقال: تواترت الروايات عن أبي عبد الله - رحمه الله - في فتياه وفعله, أنَّ أحبَّ إليه: فروع أذنيه، وإن رفع إلى منكبيه فهو جائز، لما روى مالك بن الحويرث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا كبَّر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه, وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه، وإذا رفع رأسه من الركوع فقال: «سمع الله لمن حمده» , فعل مثل ذلك. رواه أحمد ومسلم والنسائي (¬١). وفي رواية: يحاذي بهما فروع أذنيه. رواه مسلم وأبو داود والنسائي (¬٢).
وعن وائل بن حجر (¬٣) أنه رأى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه حين دخل في الصلاة كبَّر حيالَ أذنيه (¬٤).
---------------
(¬١) أحمد (٢٠٥٣١)، ومسلم (٣٩١)، والنسائي (٨٨٠).
(¬٢) مسلم (٣٩١)، وأبو داود (٧٤٥)، والنسائي (٨٨١)، وأحمد (١٥٦٠٠).
(¬٣) في الأصل: «واثلة بن صخر»، تحريف. وسيأتي على الصواب.
(¬٤) أخرجه مسلم (٤٠١).