كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

وروي ذلك أيضًا من حديث البراء بن عازب (¬١) وابن الزبير (¬٢). رواه أحمد.
والرواية الثالثة: هما سواء. وهي اختيار الخِرقي (¬٣) وأبي حفص العكبري (¬٤) وأبي علي بن أبي موسى (¬٥) وغيرهم، لمجيء [الرواية] (¬٦) بكل واحد منهما, فإن صحة الروايات بكل منهما دليل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل هذا تارة وهذا تارة.
ومن رجَّح الأولى قال: إنَّ رواته (¬٧) من الصحابة أكثر وأفضل والله (¬٨)
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (١٨٦٧٤).
إسناده ضعيف، فيه يزيد بن أبي زياد ليس بشيء، «الميزان» (٤/ ٤٢٣)، وضعفه البيهقي في «السنن الكبرى» (٢/ ٢٦).
(¬٢) أخرجه أحمد (١٦٠٩٩)، ومن طريقه الطبراني في «الكبير: قطعة من مسانيد من اسمه عبد الله» (٢٣).
في إسناده ضعف، فيه الحجاج بن أرطاة متكلم فيه، قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٢/ ١٠١): «رواه أحمد والطبراني في «الكبير»، وفيه حجاج بن أرطاة، واختلف في الاحتجاج به».
(¬٣) في «المختصر» (ص ١٩).
(¬٤) انظر «مسائل الروايتين» (١/ ١١٤). وفيه أن اختياره أن يجعل يديه حذاء منكبيه، وإبهاميه عند شحمة أذنيه.
(¬٥) في «الإرشاد» (ص ٥٥).
(¬٦) زيادة يقتضيها السياق.
(¬٧) في المخطوط والمطبوع: «راويه»، وذكر الناسخ أن في أصله: «رواية». وهذا تصحيف ما أثبت.
(¬٨) كذا في الأصل. وفي المطبوع: [لدى الله].

الصفحة 649