كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

وفي رواية: رأيت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حين افتتح الصلاة رفع يديه حيال أذنيه. قال: ثم أتيتهم فرأيتهم يرفعون أيديهم إلى صدورهم, وعليهم برانس وأكسية (¬١).
وفي رواية: قال: ثم جئتُ بعد ذلك في زمان فيه برد شديد, فرأيتُ الناس عليهم جُلُّ (¬٢) الثياب، يحرِّكون أيديهم تحت الثياب من البرد. رواه أحمد وأبو داود (¬٣).
والأولى له أن يُخرج يديه وقت الرفع, فيرفعهما, ثم يلتحف بعد ذلك, وإن كان متردِّيًا (¬٤)؛ لأن وائل بن حجر قال: صلَّيتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان إذا كبَّر رفع يديه, ثم التحف, ثم أخذ شماله بيمينه, وأدخل يديه في ثوبه. قال: فإذا أراد أن يركع أخرج يديه ثم رفعهما. فإذا أراد أن يرفع رأسه من السجود رفع يديه (¬٥).

مسألة (¬٦): (ويجعلهما تحت سُرَّته).
يعني: إذا انقضى التكبير فإنه يرسل يديه، ويضع يده اليمنى فوق اليسرى
---------------
(¬١) أخرجه أبو داود (٧٢٨)، بمثل إسناده السابق.
(¬٢) في الأصل والمطبوع: «جُلَّى». والمثبت من «السنن».
(¬٣) أحمد (١٨٨٧٠)، وأبو داود (٧٢٧)، من طريق زائدة بن قدامة، بمثل إسناده السابق.

صححه ابن خزيمة (٤٨٠، ٧١٤)، وابن حبان (١٨٦٠).
(¬٤) أثبت الناسخ «مرتديًا» ــ وكذا في المطبوع ــ وذكر أن في أصله: «متردِّيًا». وتردَّى وارتدى بمعنًى، فالوارد في الأصل صواب.
(¬٥) تقدم تخريجه.
(¬٦) «المستوعب» (١/ ١٧٥)، «المغني» (٢/ ١٤٠ - ١٤١)، «الشرح الكبير» (٣/ ٤٢١ - ٤٢٣)، «الفروع» (٢/ ١٦٨ - ١٦٩).

الصفحة 660