كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

وروى ابن بطة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: من السنَّة أن يضع يده اليمنى في الصلاة تحت السرَّة (¬١). والصحابي إذا قال: «السنة» انصرف إلى سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ولأنَّ ذلك أبعد عن التكفير (¬٢) المكروه.
وفي الأخرى: تحت الصدر أفضل. اختارها طائفة من أصحابنا, لما روى جرير الضبي قال: رأيتُ عليًّا يمسك شماله بيمينه على الرسغ فوق السرَّة. رواه أبو داود (¬٣).
وروى قبيصة بن هُلْب عن أبيه قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يضع هذه على صدره. ووضع يحيى بن سعيد اليمنى على اليسرى فوق المفصل. رواه أحمد (¬٤).
والرواية الثالثة: هما سواء. اختارها ابن أبي موسى وغيره (¬٥) لتعارُض
---------------
(¬١) أخرجه أبو داود (٧٥٨)، من طريق عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي، عن سيار أبي الحكم، عن أبي وائل، عن أبي هريرة به.
إسناده ضعيف، قال أبو داود: «سمعت أحمد بن حنبل يضعف عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي»، وقال البيهقي في «السنن الكبرى» (٢/ ٣١): «عبد الرحمن بن إسحاق متروك».
(¬٢) في الأصل: «التكفين»، تصحيف. وسيأتي تفسيره.
(¬٣) برقم (٧٥٧)، من طريق أبي طالوت، عن ابن جرير الضبي، عن أبيه به.
إسناده ضعيف، جرير وابنه لم يوثقهما غير ابن حبان، انظر: «ضعيف أبي داود: الكتاب الأم» (١٣٠).
(¬٤) برقم (٢١٩٦٧)، وقد تقدم الكلام على إسناده.
(¬٥) انظر: «الإرشاد» (ص ٥٥) و «الفروع» (٢/ ١٦٨).

الصفحة 663