كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

وارزقني، وعافني». ويتعوَّذ من ضيق المقام يوم القيامة. رواه أحمد وأبو داود (¬١).
ومن ذلك: ما روى حذيفة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي من الليل، فقال (¬٢): «الله أكبر, ذو الملك والجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة» رواه أبو نعيم (¬٣). وفي رواية: إذا افتتح الصلاة قال: «الله أكبر, ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة» رواه أبو نعيم (¬٤).
فهذه الاستفتاحات مستحبة في النافلة, كما جاءت بها السنة, ولا بأس [ص ٢٦٣] بها في الفرض, بل الاستفتاح بها حسن. نصَّ عليه في غير موضع.
قال في رواية [ابن] (¬٥) منصور: أنا أذهب إلى حديث عمر. وكلُّ ما (¬٦)
---------------
(¬١) أحمد (٢٥١٠٢)، وأبو داود (٧٦٦).
إسناده جيد، وله طرق يقوي بعضها بعضًا، قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٢/ ٥٤٠): «رواه أبو داود باختصار، ورواه أحمد والطبراني في «الأوسط»، ورجاله ثقات»، وانظر: «صحيح أبي داود: الكتاب الأم» (٧٤٢).
(¬٢) العبارة «أن رسول الله ... فقال» ساقطة من المطبوع.
(¬٣) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وسيأتي تخريج لفظه الآخر.
(¬٤) وأخرجه أحمد (٢٣٣٧٥)، وأبو داود (٨٧٤) والنسائي (١٠٦٩).
حسنه ابن حجر في «نتائج الأفكار» (٢/ ٦٢)، وأصله في «صحيح مسلم» (٧٧٢) بغير هذا السياق.
(¬٥) يعني الكوسج. انظر: «مسائله» (٢/ ٥١٠ - ٥١٢)، و «فتح الباري» لابن رجب (٦/ ٣٨٧). وكلمة «ابن» ساقطة من الأصل والمطبوع.
(¬٦) في الأصل: «في كل ما». وفي «المسائل»: «وإن قال كل ما». وفي «فتح الباري»: «وإن قال كما روي»، ومثله في نسخة من «المسائل».

الصفحة 683