كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -, فليس به بأس, وعامة ما قال في صلاة الليل.
وقال (¬١): ما أحسن حديث أبي هريرة في الافتتاح.
وقال في حديث جبير بن مطعم: ما أدفع من ذهب إليه.
وقال في رواية ابن الحارث: أذهب إلى ما روي عن عمر. ولو أنَّ رجلًا استفتح ببعض ما روي من الاستفتاح كان حسنًا (¬٢).
فقد نصَّ على جواز الجميع واستحسانه, مع تفضيل استفتاح عمر.
وقد قال أيضًا: أذهب في الصلاة إلى افتتاح عمر. قيل له: فهذه الأحاديث التي جاءت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نرى (¬٣) أن [أحاديث] (¬٤) افتتاح النبي - صلى الله عليه وسلم - التي جاءت عنه أنها (¬٥) في التطوع إلا حديث عائشة.
وقال في رواية أبي القاسم: ما يروى من تلك الأحاديث إنما هي عندي في صلاة التطوع.
قال القاضي: فإذا ثبت أنها كانت في نوافل الليل لم يُستحبَّ فعلُها في صلاة الفرض، لأنها لو كانت مستحبةً فيها لما خُصَّ (¬٦) بها النفل دون
---------------
(¬١) في رواية الميموني، كما سبق.
(¬٢) «الكافي» (١/ ٢٨٤ - ٢٨٥).
(¬٣) في الأصل والمطبوع: «ترى».
(¬٤) زيادة مني.
(¬٥) في الأصل والمطبوع: «أنه».
(¬٦) في الأصل والمطبوع: «لخُصَّ» ومقتضى السياق ما أثبت.