كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
الحشر, وكَّل الله به سبعين ألف ملك يحفظونه حتى يمسي. ومن قالها إذا أمسى, وكَّل الله به سبعين ألف ملك يحفظونه حتى يصبح».
وروى النجَّاد عن ابن عمر أنه كان يقول: أعوذ بالله (¬١) من الشيطان الرجيم, وأعوذ (¬٢) بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم (¬٣).
وثالثها: أن يقول: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم, إن الله هو السميع العليم». واختاره ابن أبي موسى وأبو الخطاب (¬٤) , تخصيصًا للصفة بإعادتها, وعملًا بظاهر قوله: «إن الله هو السميع العليم» (¬٥) مع السنَّة الواردة لذلك.
وكيف ما استعاذ بما رُوي فقد أحسن, مثل أن يقول: «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم, من همزه ونفخه ونفثه». وهمزه: المُوتة (¬٦) , وهي الصَّرَع. ونفخه: الكبر والخيلاء. ونفثه: الشعر والأغاني الكاذبة (¬٧).
---------------
(¬١) في المخطوط: «بالله السميع العليم»، ونبَّه الناسخ على أنه كذا في أصله، وهو سهو.
(¬٢) في مصدر التخريج: «أو أعوذ».
(¬٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٧٢).
(¬٤) انظر: «الإرشاد» (ص ٥٥) و «الهداية» (ص ٨٢).
(¬٥) كذا في الأصل والمطبوع. والظاهر أنه يقصد قوله تعالى في سورة فصلت [٣٦]: {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} كما سبق.
(¬٦) رسمها في الأصل: «الموتى»، خطأ.
(¬٧) وهذا تفسير عمرو بن مرَّة راوي الحديث. وقد سبق تخريجه.