كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

الصلاة قرأ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} (¬١).
وهذه الرواية صريحة بأنهم أرادوا الآية وما بعدها.
وأيضًا ما روى ابن عبد الله بن المغفَّل قال: سمعني أبي وأنا أقول: بسم الله الرحمن الرحيم, فقال: يا بنيَّ إياك والحدَث ــ قال: ولم أر رجلًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أبغض إليه حدثًا (¬٢) في الإسلام منه ــ فإني صلَّيتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومع أبي بكر ومع عمر ومع عثمان، فلم أسمع أحدًا منهم يقولها, فلا تقلها. إذا أنت قرأتَ (¬٣) فقل: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} رواه الخمسة (¬٤) إلا أبا داود, وقال الترمذي: حديث حسن.
---------------
(¬١) لم أقف عليه بهذا السياق.

وأخرجه إسحاق بن راهويه في «المسند» (٥/ ٢٤٤)، وأبو يعلى في «المعجم» (٣٠٧)، والطبراني في «الكبير» (٢٥/ ١٥٨) ــ واللفظ له ـ، عن أم الحصين أنها كانت تصلي خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - في صف من النساء، فسمعته يقول: (الحمد الله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين) الحديث.
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٢/ ٢٩٠): «رواه الطبراني في «الكبير»، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف».
(¬٢) كذا الرواية بالنصب في «المسند» و «سنن ابن ماجه». ولفظ الترمذي: «الحدثُ» على الجادة.
(¬٣) في المطبوع: «صلَّيت» خلافًا للأصل مع صوابه.
(¬٤) أحمد (١٦٧٨٧)، والترمذي (٢٤٤)، والنسائي (٨٩٨)، وابن ماجه (٨١٥)، من طرق عن أبي نعامة قيس بن عباية، عن يزيد بن عبد الله بن مغفل، عن أبيه به.
قال الترمذي: «حديث حسن»، وقد أعله ابن خزيمة وابن عبد البر وغيرهم بجهالة يزيد، وبالاختلاف في إسناده على أبي نعامة، انظر: «التمهيد» (٢٠/ ٢٠٦)، «فتح الباري» لابن رجب (٤/ ٣٧٢ - ٣٧٤).

الصفحة 699