كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
فإنها مشروعة في أول كلِّ قراءة.
مسألة (¬١): (ثم يقرأ الفاتحة, ولا صلاةَ لمن لم يقرأ بها, إلا المأموم فإنَّ قراءة الإمام له قراءة. ويستحَبُّ أن يقرأ في سَكَتات الإمام وما لا يجهَر فيه).
هذا الكلام فيه فصول:
أحدها: في قراءة الفاتحة في الصلاة
أما قراءة الفاتحة في الصلاة, فهذا من العلم العامِّ المتوارث بين الأمة خلفًا عن سلف عن نبيها - صلى الله عليه وسلم -. وظاهر المذهب أن صلاة الإمام والمنفرد لا تصح إلا بقراءة الفاتحة, سواء تركها عمدًا أو سهوًا.
وعنه: إذا صلَّي بآية واحدة أجزأته. وقوله: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» (¬٢) على طريق الفضل، لأن الله تعالى قال: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ
---------------
(¬١) «المستوعب» (١/ ١٧٧ - ١٧٨)، «المغني» (٢/ ١٥٤ - ١٦٤)، «الشرح الكبير» (٣/ ٤٣٩ - ٤٥٨)، «الفروع» (٢/ ١٧٢ - ١٧٨).
(¬٢) سيأتي تخريجه.