كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)
«لا خيرَ في دينٍ لا تجبيةَ (¬١) فيه» (¬٢).
الثالث عشر: أنها مقرونة بالتصديق في قوله تعالى (¬٣): {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (٣١) وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} [القيامة: ٣١ - ٣٢]، وقوله: {وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [الأنعام: ٩٢]، وقوله تعالى: {وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٧١) وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ} [الأنعام: ٧١ - ٧٢].
وخصائص الصلاة كثيرة جدًّا، فكيف تقاس بغيرها!
فصل (¬٤)
قال أصحابنا: يُحكَم بكفره في الوقت الذي يُباح فيه دمُه، وهو ما إذا (¬٥)
---------------
(¬١) في الأصل والمطبوع: «تحية»، تصحيف.
(¬٢) أخرجه أحمد (١٧٩١٣)، وأبو داود (٣٠٢٦)، من طرق عن الحسن البصري، عن عثمان بن أبي العاص، أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأنزلهم المسجد ليكون أرق لقلوبهم، فاشترطوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - أن لا يحشروا، ولا يعشروا، ولا يجبوا، ولا يستعمل عليهم غيرهم، قال: فقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن لكم أن لا تحشروا، ولا تعشروا، ولا يستعمل عليكم غيركم»، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا خير في دين لا ركوع فيه».
وصححه ابن خزيمة (١٣٢٨)، وانتقاه ابن الجارود (٣٧٣)، وفي سماع الحسن من عثمان نظر، كما في «تحفة التحصيل» (٨٩)، وانظر: «ضعيف أبي داود: الكتاب الأم» (٥٢٩).
(¬٣) في الأصل: «بقوله».
(¬٤) «وخصائص الصلاة ... فصل» ساقط من (ف) وفي موضعه بياض.
(¬٥) رسمها في الأصل: «اذي».