كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

ولأن هلاله ... (¬١)
فعلى هذا إذا رُئي قبل الزوال يكون يوم شكّ فيُكره صومُه.
وإذا رأى الهلالَ ودام إلى مغيب الشَّفَق، فهل يستبين بذلك أنه ابن ليلتين فيقضي اليوم الذي قبله؟ ... (¬٢)
وإذا رُئي (¬٣) آخر الليل، ثم أخبر مخبرٌ في المستقبلة أنه رآه، عُلِم كذبُه.
فصل (¬٤)
وإذا رأى الهلالَ أهلُ بلدٍ لزم سائرُ البلدان الصومَ، وإن لم يروه.
قال أصحابنا: سواء كان البَلَدان متقاربَين لا يختلف مطالع الهلال فيهما أو متباعدَين يختلف.
قال أحمد في رواية أبي طالب: إذا رأى أهلُ المصر الهلالَ، ولم نره نحن، ولم يكن سحابة في السماء، فصاموا أولئك وأفطرنا: نقضي يومًا، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قَبِل قولَ (¬٥) أولئك الذين جاؤوه وقالوا: رأيناه، ولم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - رآه.
---------------
(¬١) بياض في النسختين.
(¬٢) بياض في النسختين.
(¬٣) المطبوعة: «رأى».
(¬٤) ينظر «المغني»: (٤/ ٣٢٨)، و «الفروع»: (٤/ ٤١٣ - ٤١٥)، و «الإنصاف»: (٧/ ٣٣٥ - ٣٣٨).
(¬٥) سقطت من المطبوع.

الصفحة 132