كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
فإن فسخها ليلًا، صار كأنه لم ينو، وإن أكل بعدها أو جامع لم تبطل عند أكثر أصحابنا.
وقال ابن حامد: تبطل؛ لأنه تخلَّلَ بين العبادة وبينها ما ينافيها، فأشبه ما لو أحْدَث بعد نية الصلاة وقبل فعلها.
قال ابن عقيل: وكما لو نوى الإحرامَ فوطئ، وكما لو نوى الزكاة بطعام بعينه ثم طحنَه وخبزَه.
وإن فسخَها نهارًا بأن نوى الفطرَ صار مفطرًا بمنزلة [ق ٣١] مَن لم ينو ولم يأكل. هذا منصوص أحمد.
وذكر الشريف عن ابن حامد أنه لا يكون مفطرًا ... (¬١).
وإن تردَّد في قَطْع الصوم، أو نوى أنه يقطعه فيما بعد؛ فهو على الخلاف في الصلاة.
قال القاضي وابن عقيل: إن اعتقد الخروج منه، أو اعتقد أنه سيخرج، خرج. نصَّ عليه أحمد، وكذلك الصلاة بخلاف الحج.
وظاهر كلامه أنه يصير مفطرًا.
قال في رواية الأثرم: لا يجزئه إذا أصبح صائمًا ثم عزم على أن يفطر فلم يفطر حتى بدا له، ثم قال: لا، بل أُتِمُّ صيامي من الواجب، فلا يجزئه حتى يكون عازمًا على الصوم يومه كلّه، وإن (¬٢) كان تطوُّعًا كان أسهل.
---------------
(¬١) بياض في النسختين.
(¬٢) س: «ولو».