كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

قال أبو عبد الله في رواية المرُّوذي: قد سافروا مع النبي - صلى الله عليه وسلم -[ص ٣٤] وقالوا (¬١): كان مِنّا الصائمُ ومِنّا المفطر. والذي نختار أن يفطر، وإن صام في السفر أجزأه.
قال أبو سعيد: سافرنا مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فمِنّا الصائم ومِنّا المفطر، ولم يَعِب الصائمُ على المفطر، ولا المفطرُ على الصائم (¬٢).
وحديث عمر ليس له إسناد. ولكن حديث ابن عباس: «لما بلغ الكَديدَ أفطر» (¬٣). وهو آخر الفعل مِن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وكذا بأمره بالإفطار.
وقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «ليس مِن البرّ الصومُ في السّفَر» (¬٤).
وقال في رواية حنبل: لا يعجبني الصيام في السفر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليس مِن البرّ الصومُ في السّفَر». وكان عمر وأبو هريرة يأمران (¬٥) بالإعادة (¬٦).
ويتوجّه أن لا يُكره إذا لم يكن فيه مشقّة، ولا فَعلَه تعمّقًا، وإنما جاز له الأمران لما روى أبو سعيد وجابر قالا: «سافرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيصوم الصائم ويُفطر المفطر فلا يعيب بعضُهم على بعض». رواه مسلم (¬٧).
---------------
(¬١) س: «فقالوا».
(¬٢) سيأتي تخريجه.
(¬٣) أخرجه البخاري (١٩٤٤، ٢٩٥٣)، ومسلم (١١١٣).
(¬٤) أخرجه البخاري (١٩٤٦).
(¬٥) في النسختين والمطبوع: «يأمرانه».
(¬٦) سيأتي تخريجها.
(¬٧) (١١١٧).

الصفحة 165