كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أفطرَ يومًا مِن رمضان مِن غير رُخصة لم يَجزِه صيامُ الدّهر». وفي لفظ: «لم يَقضِ عنه صيامُ الدهر» رواه الخمسة (¬١)، وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وقال البخاري في «صحيحه» (¬٢): ويُذكر عن أبي هريرة رفَعَه: «مَن أفطرَ يومًا مِن رمضانَ مِن غير عُذر ولا مرض، لم يَقْضه صيامُ الدهرِ وإن صامَه». وبه قال ابن مسعود (¬٣).
وقال (¬٤): وقال سعيدُ بن المسيّب والشعبيُّ وابنُ جُبير وإبراهيمُ وقَتادة وحماد: يقضي يومًا مكانه (¬٥).
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (٩٧٠٦، ١٠٠٨٠)، وأبو داود (٢٣٩٦)، والترمذي (٧٢٣)، وابن ماجه (١٦٧٢)، والنسائي في «الكبرى» (٣٢٦٥ - ٣٢٧٠). وعلّقه البخاري بصيغة التمريض كما سيأتي. قال الترمذي في «العلل الكبير» (ص ١١٦): «سألت محمدًا عن حديث أبي المطوّس ... فقال: أبو المطوس اسمه يزيد بن المطوس، وتفرد بهذا الحديث , ولا أعرف له غير هذا، ولا أدري أسمع أبوه من أبي هريرة أم لا». وذكر له الحافظ في «الفتح»: (٤/ ١٩١) ثلاث علل، اثنتين ذكرهما البخاري، والثالثة الاضطراب، وينظر «ضعيف أبي داود -الأم» (٢/ ٢٧٣).
(¬٢) (٣/ ٣٢).
(¬٣) وصله عبد الرزاق (٧٤٧٦)، وابن أبي شيبة (٩٨٧٧)، والطبراني في «الكبير» (٩٥٧٤، ٩٥٧٥)، والبيهقي (٤/ ٢٢٨).
(¬٤) «وقال» من (س)، والقائل هو البخاري في «صحيحه» (٣/ ٣٢) في الموضع السابق.
(¬٥) وصلها عنهم عبد الرزاق (٧٤٦٥ - ٧٤٧٣)، وعن بعضهم ابن أبي شيبة (٩٨٦٧ - ٩٨٧٤)، على اختلاف عن ابن المسيب في ذلك. وينظر «التغليق»: (٣/ ١٧٣ - ١٧٥).

الصفحة 207