كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

فصل
ويجب العتق إذا وجد الرقبة أو ثمنها فاضلًا عن حوائجه الأصلية، كما يُستوفى إن شاء الله تعالى في موضعه.
فإن كان عادمًا لها (¬١) وقتَ الوجوب، ثم وجدها قبل الصوم، فقال بعض أصحابنا: يلزمه العتق؛ لأنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أمرَ الأعرابيّ بالعتق، ولم يسأله عن حاله حين الجماع ... (¬٢)
الفصل الرابع
أن الكفّارة تجب بالجماع في الفرج، سواء كان قُبُلًا أو دُبرًا، مِن ذَكَر أو أنثى، وسواء أنزل الماء أو لم ينزل. رواية واحدة.
وكذلك إذا أولجَ (¬٣) في فَرْج بهيمة في المشهور عند أصحابنا، وحكاه أبو بكر عن أحمد في رواية ابن منصور (¬٤).
وخرَّج القاضي في «الخلاف» وأصحابُه كالشريف وأبي الخطاب (¬٥) رواية أخرى: أنه لا كفّارة عليه، من إحدى الروايتين في الحدّ بوطء البهيمة، تخريجًا للكفّارة على الحدّ.
فإن قلنا: فيه الحدّ، ففيه الكفّارة، وإن قلنا: فيه التعزير، فلا كفّارة فيه.
---------------
(¬١) المطبوع: «عادمها».
(¬٢) بياض في النسختين.
(¬٣) المطبوع: «ولج».
(¬٤) لم أجدها في المطبوع من مسائل الكوسج.
(¬٥) ينظر «الهداية» (ص ١٥٩) لأبي الخطاب، و «المغني»: (٤/ ٣٧٥).

الصفحة 227