كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
بذلك عن جميع أهل مكة (¬١)، وهو راوي هذا الحرف، فعُلِم أنه منسوخ.
لما روى سفيان بن بشر، أخبرنا (¬٢) عليّ بن مُسهِر، عن عبيد الله (¬٣)، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال في قضاء رمضان: «إن شاء فرَّق وإن شاء تابع» رواه الدارقطني (¬٤)، وقال: لم يُسنده غيرُ سفيان بن بشر.
وروي عن عبد الله بن عمرو (¬٥)، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - مثله (¬٦).
وعن (¬٧) محمد بن المنكدر، قال: بلَغَني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُئل عن تقطيع قضاء رمضان؟ فقال: «ذاك إليك، أرأيتَ لو كان على أحدِكم دَين فقضى الدرهمَ والدرهمين ألم يكن قضاء؟ فالله أحقّ أن يعفو ويغفر». رواه الدارقطني (¬٨)، وقال: إسناد حسن، إلا أنه مرسل.
وعن جابر قال: سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تقطيع صيام شهر رمضان؟ فقال: «أرأيتَ لو كان على أحدكم دَين فقضى الدرهمَ والدرهمين حتى
---------------
(¬١). سيأتي لفظه و تخريجه.
(¬٢). المطبوع: «ثنا».
(¬٣). في النسختين: «عبد الله»، تصحيف.
(¬٤). (٢٣٢٩). قال البيهقي في «السنن»: (٤/ ٢٥٩): «ضعيف». قلت: سفيان بن بشر مجهول، وحديثه منكر؛ لأنه خالف الثابت عن ابن عمر من أمره بالتتابع. أخرجه ابن أبي شيبة (٩٢٢٧)، والبيهقي: (٤/ ٢٦٠) وغيرهما عنه موقوفًا.
(¬٥). ق: «بن عمر»، وس: «عبيد الله بن عمير». والصواب ما أثبت.
(¬٦). أخرجه الدارقطني (٢٣١٧). وفي إسناده محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك.
(¬٧). قبله في النسختين: «عبد الله بن عمرو عن»!
(¬٨). (٢٣٣٤).