كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
ورواه (¬١) مرفوعًا من وجهٍ غير مرضي.
وقد ذكر يحيى بن أكثم أنه وجد في هذه المسألة الإطعام عن ستة من الصحابة لم يَعْلَم لهم منهم مخالفًا (¬٢). ولأن قضاء الرمضان مؤقَّت بما بين الرمضانين لوجوه:
أحدها: ما رواه (¬٣) أحمد عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من أدرَكَ رمضانَ وعليه مِن رمضان شيء لم يقضه، لم يتقبَّل منه» (¬٤).
لأن العبادات إما أن تجب مؤقتة أو على الفور؛ فإنها لا تكون على التراخي عندنا، كما نذكر إن شاء الله في الحج (¬٥)، فلما لم يجب قضاء رمضان على الفور علم أنه مؤقت.
---------------
(¬١). أي الدارقطني (٢٣٤٥) من طريق إبراهيم بن نافع الجلّاب، عن عمر بن موسى بن وجيه، عن الحكم، عن مجاهد، عن أبى هريرة مرفوعًا. قال الدارقطني: «إبراهيم بن نافع، وابن وجيه ضعيفان». وقال البيهقي: (٤/ ٢٥٣): «وليس بشئ. إبراهيم وعمر متروكان».
(¬٢). حكاه الطحاوي في «مختصر اختلاف العلماء»: (٢/ ٢٢ - ٢٣) عن شيخه أحمد بن أبي عمران، أنه سمع يحيى بن أكثم يقول ذلك.
(¬٣). ق: «روى».
(¬٤). أخرجه أحمد (٨٦٢١) وفي إسناده عبد الله بن لهيعة، وهو ضعيف. لكن قال الهيثمي في «المجمع»: (٣/ ١٧٩): «حديث حسن». وسيذكر المصنف بعد صفحات فتيا أبي هريرة الموافقة للحديث، وأن احتجاج الإمام أحمد بالحديث يدلّ على أنه من جيّد حديث ابن لهيعة. وانظر «فتح الباري»: (٣/ ٣٦٥) لابن رجب.
(¬٥). (٤/ ٩٧ - ١٢٣).