كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

وقال الخِرَقي (¬١): يُطعَم عنه ولا يُصام عنه.
وعلى هذا، فلا كفّارة فيه.
والمنصوص عن أحمد: وجوب الكفّارة والإطعام؛ لأن التعيينَ قد فات. وقيل: ليس فيه إلا كفّارة يمين فقط. (¬٢) وإن نذرَ الصومَ في حال الكبر واليأس من البرء، فقيل: لا ينعقد نذرُه.
وظاهر المذهب أنه ينعقد موجِبًا لِما يجب إذا نذر ثم عجَزَ عن الكفّارة والإطعام أو عن أحدهما.
فصل (¬٣)
وإذا صام عنه أكثرُ من واحد في يوم:
فقال أحمد في رواية أبي طالب، وقد ذُكِر له فيمن كان عليه صوم شهر: هل يصوم عشرةُ أنفسٍ شهرًا؟
فقال: طاووس يقول ذلك (¬٤). قيل له: فما تقول أنت؟ قال (¬٥): يصوم واحد.
---------------
(¬١). في «المختصر» (ص ٥٢).
(¬٢). هنا في المطبوع: «مسألة». وفي النسختين بياض.
(¬٣) ينظر «الفروع»: (٥/ ٧٣ - ٧٤)، و «الإنصاف»: (٧/ ٥٠٦ - ٥٠٧).
(¬٤). أخرج ابن أبي شيبة (١٢٧٤٢) قولَه في النذر على الميت: «يقضيه ورثته بينهم، إن كان على رجل صوم سنة، إن شاء صام كل إنسان منهم ثلاثة أشهر».
(¬٥). ليست في س.

الصفحة 303