كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

وعن بقية بن الوليد قال: ثنا الزبيدي (¬١)، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: «اكتحل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو صائم» رواه ابن ماجه (¬٢).
وقد تقدم عن علي أنه قال: «لا بأس أن يكتحل الصائم».
وعن عُبيد الله (¬٣) بن أبي بكر قال: «كان أنس بن مالك يكتحل وهو صائم» رواه أبو داود وغيره (¬٤).
قيل: أما المرفوع فضعيف، وحديث عائشة وأنس قضيَّةٌ في عين.
والظاهر أن الكحل كان مما لا يدخل إلى الحلق؛ لأنه فسر في الحديث الذي تقدم أنه أمره بالإثمد المروّح، والمروَّح: الذي فيه طيب تبدو رائحته، ففرَّق بين المروّح وغيره.
---------------
(¬١). ق: «الزبيري»، تصحيف.
(¬٢). (١٦٧٨). وأخرجه البيهقي: (٤/ ٢٦٢) وقال: «سعيد الزبيدي من مجاهيل شيوخ بقيّة، ينفرد بما لا يتابع عليه». وقال ابن عبد الهادي في «التنقيح»: (٣/ ٢٤٩): «وقد ظن بعض العلماء أن الزبيدي في هذا الحديث هو: محمد بن الوليد، الثقة الثبت، وذلك وهم، وإنما هو سعيد بن أبي سعيد- كما صرح به في رواية البيهقي وغيره-، وليس هو بمجهول- كما قاله ابن عدي والبيهقي- بل هو سعيد بن عبد الجبار الزبيدي الحمصي، وهو مشهور لكنه مجمع على ضعفه»، وضعفه البوصيري في «مصباح الزجاجة»: (٢/ ١٣).
(¬٣). ق والمطبوع: «عبد الله» خطأ. وهو عبيد الله بن أبي بكر بن أنس بن مالك، روى عن جدّه.
(¬٤). رواه أبو داود (٢٣٧٨)، وابن أبي شيبة (٩٣٦٤). قال ابن عبد الهادي في «التنقيح» (٣/ ٢٤٨): «وهذا إسناد مقارب» وقال ابن حجر في «التلخيص» (٢/ ٢٠٣): «لا بأس بإسناده».

الصفحة 317