كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
وعن ابن عمر قال: «إذا استقاء الصائم، فعليه [ق ٦٥] القضاء، وإذا ذَرَعه القيءُ فلا قضاء عليه» (¬١).
وعن زيد بن أرقم قال: «ليس يفطر من ذَرَعه القيءُ وهو صائم». رواه سعيد (¬٢).
وقال ابن المنذر (¬٣): أجمع أهل العلم على إبطال صوم من استقاء عمدًا.
فإن قيل: فقد روى البخاري (¬٤) عن أبي هريرة قال: «إذا قاء فلا يفطر، إنما يخرج ولا يولج» قال: ويُذكَر (¬٥) عن أبي هريرة أنه يُفْطِر، والأول أصح.
قال (¬٦): وقال ابن عباس وعكرمة: «الفِطْر مما دخل وليس مما خرج».
---------------
(¬١). أخرجه مالك (١/ ٣٠٤) ــ وعنه الشافعي في «الأم»: (٨/ ٧١٤) وعبد الرزاق (٧٥٥١) ــ، وابن أبي شيبة (٩٢٧٩)، وأحمد في «مسائله برواية عبد الله» (٢/ ٦) من رواية نافع عنه.
(¬٢). كتب فوقها في س: لعله. والأثر لم أقف عليه مسندًا، وقد ذكره البيهقي في «معرفة السنن» (٨٦٧٠) ولم يسق إسناده.
(¬٣). «الإجماع» (ص ٤٩) و «الإشراف على مذاهب العلماء»: (٣/ ١٢٩) لابن المنذر.
(¬٤). (٣/ ٣٣) قبل الحديث رقم (١٩٣٨).
(¬٥). ق: «فلم يذكر»!
(¬٦). أي البخاري في الموضع المذكور. وأثر ابن عباس وعكرمة وصلهما ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٩٤١١، ٩٢٩٣) على التوالي.