كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

لكن ... (¬١) ضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ويقول: روى هذا الحديث عن أبيه، عن عطاء، عن أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاث لا يفطِّرن الصائمَ: القيء، والحجامة، والاحتلام».
وقال العُمَري: عن نافع، عن ابن عمر: «إذا ذرَعَه القيءُ فلا قضاء عليه، وإن استقاء فعليه القضاء» (¬٢).
ورواه أبو داود (¬٣) من حديث سفيان، عن زيد بن أسلم، عن بعض أصحابه، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يُفطِر مَن قاءَ ولا مَن احتجَم ولا مَن احتلم».
قيل: أما الحديث المرفوع، فضعيف، ثم قِرانه بالاحتلام قد يحتمل أنه أراد مَن ذَرَعه القيء، فإنه لو استمنى أفطر، فيُحْمَل (¬٤) هذا على مَن ذرَعَه القيء.
ثم لو لم يكن في الباب حديثٌ مرفوع، وتعارضت أقوالُ الصحابة، لكان قولُ مَن فطَّره أولى بالاتباع؛ لأن التفطير بالاستقاء لا يُدْرَك بالقياس
---------------
(¬١). «لكن» من س، وسقطت من المطبوع، ثم بعده بياض في النسختين.
(¬٢). أخرجه من طريق العمري: ابنُ أبي شيبة وأحمد في «مسائله» برواية عبد الله، وقد سبق تخريجه قريبًا.
(¬٣). رقم (٢٣٧٦). وأخرجه عبد الرزاق (٧٥٣٨) والبيهقي: (٤/ ٢٢٠). وهذه الرواية هي المحفوظة التي صححها الأئمة: أحمد والرازيان والدارقطني والبيهقي وغيرهم، وقد تقدمت بعض عباراتهم.
(¬٤). ق: «يحمل».

الصفحة 325