كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

يخرج إلى فمه مقدارٌ (¬١) لا يمكنه أن يمسكه حتى يمجّه، بخلاف ما دونه.
والإفطار بملء الفم اختيار الشريف.
الفصل الرابع (¬٢)
إذا استمنى أو فعل فعلًا فأنزل به، مثل أن يباشر بقُبلةٍ أو لمسٍ أو نظرٍ مكرّر (¬٣)، فيُمني أو يُمذي.
وقد تقدم ذلك، لحديث (¬٤) عمر لَمَّا قبَّل وهو صائم.
فصل
ويكره للصائم أن يباشر أو يُقَبِّل أو ينظرَ لشهوةٍ في إحدى الروايتين. قال في رواية حنبل وقد سُئل عن القُبلة للصائم؟ فقال: لا يُقبِّل.
وينبغي له أن يحفظ صومَه، والشابُّ ينبغي له أن يجتنب ذلك لما يخاف من نقض صومه.
وفي الأخرى: لا يُكره لمن لا تحرّك القُبلةُ شهوتَه.
وأما المباشرة باليد، فقال في رواية ابن منصور (¬٥) وقد سُئل عن الصائم يُقبِّل أو يباشر؟ قال: أما المباشرة شديدة، والقُبلةُ أهون.
---------------
(¬١). س: «مقدا».
(¬٢) ينظر «المغني»: (٤/ ٣٦٣ - ٣٦٥)، و «الفروع»: (٥/ ١٠ - ١١)، و «الإنصاف»: (٧/ ١٧ - ١٩).
(¬٣). من س.
(¬٤). ق: «بحديث».
(¬٥). «المسائل»: (٣/ ١٢٤٠).

الصفحة 328