كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

الباب شيء أصحُّ من حديث شدَّاد بن أوس (¬١) وثوبان. فقلت له: وكيف (¬٢) وما فيه من الاضطراب؟ فقال: كلاهما عندي صحيح؛ لأن يحيى بن [أبي كثير] (¬٣) روى عن أبي قِلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان. وعن أبي أسماء، عن شدّاد بن أوس الحديثين جميعًا.
وذكر عبّاس بن عبد العظيم قال: سمعت عليَّ بن عبد الله، وسئل عن أصحّ حديث في الحجامة للصائم؟ فقال: أصحها حديث رافع بن خَديج.
وقال أحمد في رواية عبد الله (¬٤): مِن أصحّ حديثٍ يُروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أفطرَ الحاجمُ والمحجومُ»: حديث شدّاد بن أوس وثوبان؛ لأن شيبان (¬٥) جمع الحديثين جميعًا. اهـ.
وقال الأثرم: ذكرتُ لأبي عبد الله حديثَ ثوبان وشدّاد بن أوس، صحيحان هما عندك؟ قال: نعم.
وقال ابن إبراهيم (¬٦): قيل لأبي عبد الله: أيّ حديث أقوى عندك في الحجامة؟ قال: حديث ثوبان.
---------------
(¬١). من قوله «قال الترمذي» إلى هنا سقط من س.
(¬٢). س: «كيف».
(¬٣). في النسختين: «يحيى بن سعيد» خطأ والتصحيح من مصادر الحديث.
(¬٤). (٢/ ٦٢٥ - ٦٢٦).
(¬٥). في النسختين: «ثوبان» وتكررت الكلمة في س وكتب فوقها: كذا. والصواب ما أثبت.
(¬٦). في «مسائله»: (١/ ١٣١).

الصفحة 332