كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

السلف ما يدلّ على ذلك.
فرُويَ عن (¬١) عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجلٍ من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الحجامة للصائم والمواصلة، ولم يحرّمهما إبقاءً (¬٢) على أصحابه، فقيل (¬٣) له: يا رسول الله، إنك تواصل إلى السّحَر. فقال: «إني أواصِلُ إلى السّحَر وربّي يُطعِمُني ويَسْقِيني» رواه أحمد وأبو داود (¬٤).
وعن ثابت البُناني: أنه قال لأنس بن (¬٥) مالك: ألستم تكرهون [ق ٦٧] الحجامة للصائم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: لا، إلّا مِن أجل الضعف. رواه البخاري وأبو داود (¬٦)، ولفظه: «ما ندع الحجامةَ للصائم إلا كراهةَ الجَهد».
وعن حُميد قال: سُئل أنس عن الحجامة للصائم؟ قال: «ما كنتُ أرى أنه يُكره إلا أن يجهَدَه. رواه أحمد في «مسائل عبد الله» (¬٧). ورواه سعيد
---------------
(¬١). سقطت من المطبوع.
(¬٢). س: «أيضًا».
(¬٣). س: «قيل».
(¬٤). أخرجه أحمد (١٨٨٢٢)، وأبو داود (٢٣٧٤). وصححه الحافظ في «الفتح»: (٤/ ٢١٠)، والألباني في «صحيح أبي داود -الأم»: (٧/ ١٣٧).
(¬٥). سقطت من س.
(¬٦). أخرجه البخاري (١٩٤٠)، وأبو داود (٢٣٧٥).
(¬٧). لم أجده في «مسائله» المطبوعة. وأخرجه من رواية حميد عن أنس ابنُ أبي شيبة (٩٤١٠)، وابن خزيمة (٢٦٥٨)، والطحاوي في «معاني الآثار»: (٢/ ١٠٠).

الصفحة 336