كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

حديثٌ أو شيء، فكان إذا كان صائمًا احتجم بالليل (¬١).
وروى أحمد (¬٢) عن (¬٣) الحسن، عن عِدّة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أفطرَ الحاجمُ والمحجومُ».
وعن عبد الله بن أيوب المُخَرّمي (¬٤)، قال: سمعت رَوْحًا يقول لأبي عبد الله: «أدركتُ الناسَ بالبصرة منذ خمسين سنة، إذا دخل شهر رمضان أغلق الحجَّامون دكاكينَهم» ذكره عنه المرُّوذي.
قال البخاري (¬٥): وكان ابن عمر يحتجم وهو صائم ثم تركه، فكان يحتجم بالليل، واحتجم أبو موسى ليلًا.
الخامس: أن السببَ الذي زعموا أنهما أفطرا به الغيبة، قال أحمد (¬٦):
---------------
(¬١). أخرجه مالك (١/ ٢٩٨)، وعبد الرزاق (٧٥٣٢)، وابن أبي شيبة (٩٤١٢، ٩٤٢٨).
(¬٢). في «مسنده» (٨٧٦٨) عن الحسن عن أبي هريرة، ومعقل بن سنان، وأسامة بن زيد، مرفوعًا. ورواية الحسن عن هؤلاء مُرسلة.
ورواه البخاري في «صحيحه» (٣/ ٣٣) عن الحسن عن «غير واحد»، قيل له: عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم، ثم قال: الله أعلم.
ورواه النسائي في «الكبرى» (٣١٤٨ - ٣١٥٩) عن الحسن عن غير واحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - مرفوعًا وموقوفًا.
وينظر «العلل الكبير» للترمذي (١/ ١٢١ - ١٢٥)، و «علل الدارقطني» (٣/ ١٩٣ و ١٠/ ٢٦١ و ١٤/ ٥٢)، و «الفتح»: (٤/ ١٧٦ - ١٧٧).
(¬٣). س: «وعن».
(¬٤). ق: «لمخرسي»، تصحيف.
(¬٥). في «صحيحه»: (٣/ ٣٣) قبل الحديث رقم (١٩٣٨). وقد سبق تخريج الأثرين.
(¬٦). «قال أحمد» سقطت من ق. وقد تقدم (ص ٣٣٠) أن هذا نص الإمام في «مسائل ابن هانئ»: (١/ ١٣١) وما في عبارتيهما من الاختلاف.

الصفحة 345