كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
وقال في رواية صالح (¬١): عَمرو، عن طاوس وعطاء، عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو محرم (¬٢).
ومعمر، عن ابن خُثيم (¬٣)، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو محرم (¬٤).
هؤلاء أصحاب ابن عباس لا يذكرون صيامًا (¬٥).
وقال في رواية حنبل: الذي في الحديث أنه (¬٦) بلغني عن يحيى ومعاذ أنهما أنكراه عليه. يعني: على الأنصاري.
وقال في رواية الأثرم: هو ضعيف؛ لأن الأنصاريَّ ذهبت كتبُه، وكان يحدّث من كتب غُلامه أبي حكيم (¬٧).
---------------
(¬١) ليس في المطبوع منها.
(¬٢). أخرجها البخاري (١٨٣٥، ٥٦٩٥)، ومسلم (١٢٠٢).
(¬٣). في النسختين «أبي نجيح»، تحريف!
(¬٤). ذكرها الإمام أحمد في رواية مهنّا، ينظر «تنقيح التحقيق»: (٣/ ٢٧٤).
(¬٥). س: «صائما».
(¬٦). ق: «في الحديثين بلغني». وس: «أن»، ولعل الصواب ما أثبتّ، وينظر النقل عنهما في «العلل»: (١/ ٣٢٠) لعبد الله بن أحمد. وينظر «الفتاوى»: (٢٥/ ٢٥٣)، و «زاد المعاد»: (٢/ ٦٢) ووقع فيهما وهم في النقل، نبّه عليه محقّقا «تنقيح التحقيق»: (٣/ ٢٧٣).
(¬٧). ذكره العقيلي في «الضعفاء»: (٤/ ٩١) في ترجمة محمد بن عبد الله الأنصاري ونقل عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه: أن كتب الأنصاري قد ذهبت في الفتنة فكان يحدث من كتب غلامه أبي حكيم فكأنه قال: هذا من ذاك، يعني ما يقع في حديثه من الخلل. وينظر «لسان الميزان»: (٩/ ٥٢).