كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
أنه بقي على صومه، بل قد (¬١) أفطر في رمضان لمَّا أصابَ أصحابَه الجَهْد، فَلَأن يفطر في مرضٍ أصابه بطريق الأولى، لما روي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاء فأفطر (¬٢).
وقد قيل: يجوز أن يكون ركَّب المحاجمَ نهارًا واحتجمَ ليلًا؛ كما (¬٣) روى أبو بكر (¬٤)، عن جابر (¬٥): «أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى أبي طَيبة أن يأتيه ليحجمه عند فطر الصائم، وأمره أن [يضع المحاجم مع إفطار الصائم، فحجمه]» (¬٦).
---------------
(¬١). ليست في س.
(¬٢). «لما روي .. فأفطر» من ق، وفي س مكانها بياض. وقد تقدم تخريج الحديث.
(¬٣). المطبوع: «لما».
(¬٤). كذا في النسختين، والظاهر أنه تصحيف صوابه «أبو الزبير» كما سيأتي في التخريج.
(¬٥). أخرج ابن حبان (٣٥٣٦)، والطبراني في «الأوسط» (٤٥٢٧) من طريق هشام بن عمار، حدثنا سعيد بن يحيى، حدثنا جعفر بن برقان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أبا طيبة أن يأتيه مع غيبوبة الشمس، فأمره أن يضع المحاجم مع إفطار الصائم، فحجمه، ثم سأله: «كم خراجك»؟ قال: صاعين، فوضع - صلى الله عليه وسلم - عنه صاعًا».
قال ابن أبي حاتم في «العلل» (٧٥٣): «سألت أبي عن حديث رواه جعفر بن برقان، عن أبي الزبير، عن جابر: أن النبيَّ أمر أبا طيبة .. الحديث؟ فقال: هذا حديث منكر، وجعفر بن برقان لا يصح له السماع من أبي الزبير، ولعل بينهما رجلًا ضعيفًا». وقال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن جعفر بن برقان إلا سعيد بن يحيى، تفرّد به هشام بن عمار».
(¬٦). ما بين المعكوفين بياض في النسختين، والإكمال من مصادر الحديث.