كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
عن مروان بن سالم، قال: رأيت ابن عمر يقبض على لحيته فيقطع ما زاد (¬١) على الكفّ، وقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أفطر قال: «ذهب الظمأ، وابتلّت العروقُ، وثبتَ الأجرُ إن شاء الله تعالى» رواه أبو داود والنسائي والدارقطني (¬٢)، وقال: إسناد (¬٣) حسن.
وعن معاذ بن زهرة أنه بلغه أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أفطر قال: «اللهم، لك صمْتُ، وعلى رِزقك أفطرتُ» رواه أبو داود (¬٤).
وعن ابن عباس قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أفطر قال: «اللهم لك (¬٥) صُمْنا، وعلى رِزْقك أفطرنا، فتقبّل مِنّا إنك أنت السميع العليم» رواه الدارقطني (¬٦).
قال القاضي: المستحبّ له أن يدعو عند إفطاره بما روى (¬٧) أنسُ بن مالك، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا صام أحدُكم فقُدِّم عشاؤه، فليذكر اسم الله عز وجل، وليقل: اللهم لك صُمْت، وعلى رزقك أفطرت، سبحانك
---------------
(¬١) س: «زادت».
(¬٢) أخرجه أبو داود (٢٣٥٧)، والنسائي في «الكبرى» (٣٣١٥، ١٠٠٥٨)، والدارقطني (٢٢٧٩). والحديث حسَّنَ إسناده الدارقطني، والألباني في «صحيح أبي داود -الأم»: (٧/ ١٢٥)، وصححه الحاكم: (١/ ٤٢١).
(¬٣) س: «إسناده».
(¬٤) (٢٣٥٨). وهو ضعيف لإرساله. وينظر «البدر المنير»: (٥/ ٧١٠)، و «ضعيف أبي داود - الكتاب الأم»: (٢/ ٢٦٤).
(¬٥) سقطت من س.
(¬٦) (٢٢٨٠). وقال الألباني في «الإرواء»: (٤/ ٣٦): «إسناد ضعيف جدًّا, وفيه علتان: الأولى: عبد الملك هذا , ضعيف جدًّا .. والأخرى: هارون بن عنترة , مختلف فيه».
(¬٧) س: «رواه» وسقطت «بن» من قوله «أنس بن مالك».