كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
وبحمدك، اللهم تقبَّل منّا إنك أنتَ السميعُ العليم» (¬١).
وعن الربيع بن خُثيم: أنه كان إذا أفطر قال: الحمد لله الذي (¬٢) أعانني فصمت، ورزقني فأفطرت. رواه سعيد (¬٣).
فصل (¬٤)
والسّحور سُنَّة، وكانوا في أوّل الإسلام لا يحلّ لهم ذلك.
قال البراء بن عازب: «كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - إذا كان الرجل صائمًا، فحضر الإفطار، فنام قبل أن يفطر، لم يأكل ليلتَه ولا يومَه حتى يمسي، وإنّ قيس بن صِرْمة الأنصاري كان صائمًا، فلما حضر الإفطار أتى (¬٥) امرأتَه، فقال: أعندك طعام؟ قالت: لا، ولكن أنطلِقُ فأطلب لك. وكان يومه يعمل، فغلبَتْه عينُه، فنام، فجاءته امرأتُه، فلما رأَتْه قالت له: خيبةً لك، فلما انتصف النهار غُشي عليه، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فنزلت هذه الآية: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: ١٨٧]، ففرحوا بها (¬٦) فرحًا شديدًا، ونزلت: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ}».
---------------
(¬١) أخرجه الشجري في أماليه كما في «ترتيب الأمالي الخميسية»: (١/ ٣٤٤). والطبراني في «الأوسط»: (٧٥٤٩) مختصرًا. وقال الألباني في «الضعيفة»: (١٤/ ١٠٩٦): «إسناد ضعيف جدًّا؛ داود وإسماعيل: ضعيفان، والأول أشد ضعفًا».
(¬٢) س: «فطر .. » وسقطت منها «الذي».
(¬٣) ورواه أيضًا ابن المبارك في «الزهد»: (١٤١٠)، وابن أبي شيبة (٩٨٣٧).
(¬٤) ينظر «المغني»: (٤/ ٤٣٢)، و «الفروع»: (٥/ ٣٠).
(¬٥) سقطت من س.
(¬٦) سقطت من س.