كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
وعن ابن مسعود، رواه النسائي (¬١).
وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «السُّحُور بركة، فلا تَدَعُوه، ولو أن يجرَع أحدُكم جَرْعةً مِن ماء، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحِّرِين (¬٢)» رواه أحمد (¬٣).
قال بعض أصحابنا: وكلُّ ما حصل مِن (¬٤) أكل أو شرب، حصَلَت به فضيلةُ السُّحور، لقوله: «ولو على جَرْعة ماء (¬٥)».
والأشبه أنه إن قدر على الأكل، فهو السنة.
وعن عَمْرو بن العاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ فَصْل (¬٦) ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكْلَةُ السّحَر» رواه الجماعة إلا البخاري وابن
---------------
(¬١) (٢١٤٤). واخْتُلف في رفعه ووقفه، ورجَّح عليُّ بن المديني والدارقطنيُّ وقفه، ينظر «العلل»: (٥/ ٦٧).
(¬٢) س: «المسّحّرين».
(¬٣) (١١٠٨٦، ١١٣٩٥). قال المنذري في «الترغيب»: (٢/ ٩٠): «إسناده قويّ». وفيه نظر؛ لأن أحمد رواه من طريقين في الأول منهما علتان: الانقطاع بين يحيى بن أبي كثير وأبي رفاعة، وجهالة أبي رفاعة. وفي الآخر: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو متروك. ينظر «السلسلة الصحيحة»: (٧/ ١٢٠٧).
(¬٤) المطبوع: «منه».
(¬٥) س: «من ماء».
(¬٦) س: «فصلا»!