كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
«ذاك الغداء المبارك».
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «استعينوا بقائلةِ النّهارِ على قيام الليل، وبأكل السَّحَر على صيام النهار» (¬١) رواهن سعيد.
والسُّنة تأخيره؛ لما روى أبو ذر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: «لا تزالُ أُمَّتي بخير ما أخروا السحورَ وعجَّلوا الفطورَ» رواه أحمد (¬٢).
وعن مكحول ... (¬٣)
وعن (¬٤) أنس، عن زيد بن ثابت قال: «تسحّرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قمنا إلى الصلاة. قلت: كم كان قَدْر ما بينهما؟ قال: قدر خمسين آية» رواه الجماعة إلا أبا داود (¬٥).
---------------
(¬١) أخرجه ابن ماجه (١٦٩٣)، وابن خزيمة (١٩٣٩)، والحاكم: (١/ ٤٢٤). وفي إسناده زمعة بن صالح، قال ابن خزيمة في تبويبه على الحديث: «إن جاز الاحتجاج بخبر زَمْعة، فإن في القلب منه لسوء حفظه»، واكتفى الحاكم بقوله: «زمعة بن صالح وسلمة بن وهرام ليسا بالمتروكين اللذين لا يحتج بهما»! وقال البوصيري في «مصباح الزجاجة»: (٢/ ٧٠): «هذا إسناد فيه زمعة بن صالح وهو ضعيف».
(¬٢) (٢١٣١٢، ٢١٥٠٧). من طريق ابن لهيعة عن سليمان بن أبي عثمان عن عدي بن حاتم الحمصي. قال ابن أبي حاتم عن هذا الإسناد: «هؤلاء مجهولون» كما في «الجرح والتعديل»: (٤/ ١٣٤). وينظر «مجمع الزوائد»: (٣/ ١٥٤)، و «إتحاف الخيرة المهرة»: (٣/ ٩٨). وقال الألباني في «الإرواء»: (٤/ ٣٢): «منكر بهذا التمام». وفيه أيضًا ابن لهيعة ضعيف.
(¬٣) بعده بياض في س.
(¬٤) ق بدون واو، وعليه فيكون الكلام متصلا «عن مكحول عن أنس .. » وهو خطأ.
(¬٥) أخرجه أحمد (٢١٥٨٥)، والبخاري (١٩٢١)، ومسلم (١٠٩٧)، والترمذي (٧٠٣)، والنسائي (٢١٥٥، ٢١٥٦)، وابن ماجه (١٦٩٤).