كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
وقال في رواية يوسف بن موسى: تأخير السَّحُور حتى يعترض الفجرُ، فإذا كان بالطول (¬١) ناحية القبلة، فذلك هو الكاذب، وإذا كان هكذا وأبعد (¬٢) ومدَّ يده باعًا (¬٣)، فذلك هو الصادق.
وقال في رواية حنبل وقد ذكَر حديثَ عديّ بن حاتم: ولكن بياض النهار [ق ٨٢] وسواد الليل.
قال أبو عبد الله: إذا طلع، فهو (¬٤) وقت لا يأكل ولا يشرب، فجعل الله عز وجل الفجرَ عَلَمًا وفَصْلًا بين الليل والنهار.
فقد نصّ على أنه إذا طلعَ الفجرُ (¬٥) الصادق حَرُمَ الأكلُ والشرب.
ونصّ في رواية حرب والأثرم وغيرهما: أنه إذا تبين أنه أكل بعد طلوع الفجر، أفطر. وهذا هو المذهب.
وقال في رواية عبد الله (¬٦): عن سواد بن حنظلة، عن سمرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يمْنَعَنّكم مِن السّحور أذانُ بلال، ولا الصبح [المستطيل، ولكن الفجر] (¬٧) المستطير في الأفق» (¬٨).
---------------
(¬١) المطبوع: «الطول».
(¬٢) غير محررة في النسختين، ورسمها «وأنعس» غير منقوطة.
(¬٣) في النسختين: «باع»، والوجه ما أثبت.
(¬٤) بياض في ق، والمثبت من س.
(¬٥) س: «البياض».
(¬٦) ليس في المطبوع منها.
(¬٧) ما بين المعكوفين زيادة لازمة يستقيم بها السياق، وكتب في س فوق «المستطير»: «كذا» استشكالًا لها، وبالزيادة يزول الاشكال.
(¬٨) تقدم تخريجه.