كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

وقال: عن قيس بن طَلْق بن عليّ (¬١)، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ليس الفجر الأبيض المعترض ولكنه الأحمر» (¬٢).
وهذا يدلّ على جواز الأكل إلى ظهور الحُمرة، وقد جاءت أحاديث (¬٣) تدلّ على مثل ذلك، كما روت (¬٤) عائشةُ وابنُ عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن بلالًا يؤذِّن بليلٍ، فكلوا واشربوا حتى يؤذِّن لكم (¬٥) ابنُ أمِّ مكتوم» متفق عليه (¬٦).
وفي رواية لأحمد والبخاري (¬٧): «فإنه لا يؤذِّن حتى يطلع الفجر». قال ابن شهاب: وكان ابنُ أمّ مكتوم رجلًا أعمى لا ينادي حتى يُقال له (¬٨): أصبحتَ أصبحتَ.
فقد أجاز الأكلَ إلى حين يؤذِّن ابنُ أمّ مكتوم، مع قوله: «إنه لا يؤذّن حتى يطلُعَ الفجرُ». ومعلومٌ أنّ مَن أكل إلى (¬٩) حين تأذينه فقد أكَلَ (¬١٠) بعد
---------------
(¬١) س: «قيس بن سعد» ثم كتب فوقها «طلق».
(¬٢) أخرجه أحمد (٣٩/ ٤٦١ - الملحق)، وأبو داود (٢٣٤٨)، والترمذي (٧٠٥). قال الترمذي: «حسن غريب من هذا الوجه». وإسناده لا بأس به، وقد حسنه الألباني في «الصحيحة»: (٥/ ٥١).
(¬٣) المطبوع: «الأحاديث».
(¬٤) «ذلك» سقطت من ق والمطبوع، وفي س: «كما روي عن .. ».
(¬٥) ليست في س.
(¬٦) أخرجه البخاري (٦٢٢)، ومسلم (١٠٩٢).
(¬٧) أخرجه أحمد (٢٦٤٣١)، والبخاري (٢٦٥٦).
(¬٨) ليست في س.
(¬٩) سقطت من المطبوع.
(¬١٠) س: «يأكل».

الصفحة 431