كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
طلوع الفجر؛ لأنه لابدّ أن يتأخّر تأذينُه عن طلوع الفجر ولو لحظة.
وعن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا سمع أحدُكم النداءَ، والإناءُ على يده فلا يضعه حتى يقضي حاجتَه منه (¬١)» رواه أبو داود (¬٢) بإسناد جيد. ومعلومٌ أنه أراد النداء الثاني الذي أخبر أنه بعد طلوع الفجر.
وعن قيس بن طَلْق، عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كلوا واشربوا، ولا يَهيدَنّكم الساطعُ المُصْعِد، وكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر» رواه أبو داود والترمذي (¬٣) وقال: «حسن غريب من هذا الوجه»، وقد اعتمده أحمد.
وعن حذيفة قال: كان بلال يأتي النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهو يتسحّر، وإني لأُبْصِر مواقعَ نبلي (¬٤). قلت: أبعد الصبح؟ قال: «بعد الصبح إلا أنها لم تطلع الشمس» رواه أحمد والنسائي وابن ماجه بإسناد صحيح (¬٥).
---------------
(¬١) من س.
(¬٢) (٢٣٥٠). وأخرجه أحمد (١٠٦٢٩)، والحاكم: (١/ ٣٢٠) وصححه على شرط مسلم، وقواه المؤلف، وصححه الألباني في «صحيح أبي داود -الأم»: (٧/ ١١٥). لكن ضعَّفه أبو حاتم الرازي وأعلّه بالوقف. «العلل»: (٣٤٠).
(¬٣) تقدم تخريجه قريبًا.
(¬٤) س: «النبل».
(¬٥) أخرجه أحمد (٢٣٣٦١)، والنسائي (٢١٥٢)، وابن ماجه (١٦٩٥) من طرق عن عاصم بن بهدلة، عن زِرّ، عن حذيفة به مرفوعًا. قال النسائي: «لا نعلم أحدًا رفعه غير عاصم»، وقال الجوزجاني في «الأباطيل والمناكير»: (٢/ ١٣٣): «حديث منكر». وقد خالف عاصمًا عديُّ بن ثابت فرواه عن زرّ، عن حذيفة موقوفًا. أخرجه النسائي في «الكبرى» (٢٤٧٤)، والجوزجاني: (٢/ ١٠٦) وقال: حديث حسن.