كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
المسلمين كان قد غَلِط أولًا في فهم قوله: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} ثم نزل قوله: {مِنَ الْفَجْرِ}، وغلط بعضُهم في فهمها بعد ذلك.
وأيضًا قوله: «ولكن يقول هكذا» وفرّق بين السبابتين. وقوله: «لا يمنعنّكم (¬١) مِن سُحُوركم أذانُ بلالٍ ولا الفجرُ المستطيل، ولكن الفجر المستطير (¬٢) في الأفق».
وفي لفظ (¬٣): «نداءُ بلال وهذا البياض حتى ينفجر (أو: يطلع) الفجر»: دليل على أنه متى ظهر البياض المعترض المنتشر (¬٤) الذي به ينفجرُ الفجرُ فقد حَرُم الطعام.
وقد بيَّن ذلك قولُه: «وأما الذي يأخذ الأفق، فهو [الذي] (¬٥) يُحَلّ الصلاةَ ويُحَرِّم الطعامَ» (¬٦) فبيّن أن الذي به تحلّ الصلاةُ به (¬٧) يحْرُم الطعامُ.
وأما حديث حذيفة ومسروق ففيهما ما يدلّ على أن عامّة المسلمين كانوا على خلاف ذلك.
---------------
(¬١) س: «يمنعكم».
(¬٢) المطبوع: «المستطيل» خلاف النسخ.
(¬٣) أخرجه أحمد (٢٠٠٧٩)، ومسلم (١٠٩٤).
(¬٤) س: «الذي ينتشر».
(¬٥) زيادة من المصادر.
(¬٦) تقدم تخريجه.
(¬٧) من س.