كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

(¬١) ثابتٌ، عن أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - واصَلَ، فواصل ناسٌ من الناس، فبلغ ذلك (¬٢) رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «لو مُدّ لي الشهرُ لواصلتُ وصالًا يدعُ المتعمّقون تعمُّقَهم، إني لستُ كهيئتكم، إني أظلّ عند ربي يُطْعمني ويَسْقيني» (¬٣).
وابن الزبير كان يواصل مِن الجمعة إلى الجمعة (¬٤).
[ق ٨٤] لقوله (¬٥): {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}.
قالت ليلى امرأةُ بشير بن الخَصَاصية: أردتُ أن أصوم يومين مواصلةً، فنهاني بشير، قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهاني (¬٦) عن ذلك، وقال: إنما يفعل ذلك النصارى، صوموا كما أمركم الله (¬٧)، فإذا كان الليل أفطروا (¬٨).
وعن أبي العالية أنه قال في الوصال في الصيام، فعابه، ثم قال: قال الله
---------------
(¬١) زاد في المطبوع: «عن»، ولا وجود لها في النسختين. وهو تعليق مستعمل معروف، على تقدير: روى أو عن.
(¬٢) ليست في س.
(¬٣) سيأتي تخريجه.
(¬٤) أخرجه ابن سعد في «الطبقات»: (٦/ ٤٨٤)، والطبري في «تفسيره»: (٣/ ٢٦٥) وفي «تهذيب الآثار»: (٢/ ٧٢١، ٧٢٢).
(¬٥) متعلق بقوله في أول الفصل «ويُكره الوصال».
(¬٦) «بشير ... نهاني» سقطت من ق والمطبوع.
(¬٧) لفظ الجلالة ليس في س.
(¬٨) أخرجه أحمد (٢١٩٥٥). وقال الهيثمي في «المجمع»: (٣/ ١٥٨): «ليلى لم أجد من جرحها، وبقية رجاله رجال الصحيح».

الصفحة 441