كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
فصل
فإن أكل أو شرب ما يُرْويه وإن قلّ، خرج عن حكم النهي. قاله القاضي وابن عقيل. وهو مقتضى (¬١) ما ذكره المرُّوذي عن أحمد أنه كان إذا واصل شربَ شربةَ ماء (¬٢).
فصل (¬٣)
وصيام الدهر منهيٌّ عنه.
قال الأثرم: قيل لأبي عبد الله: فسَّر مُسدّدٌ قولَ أبي موسى: «مَنْ صام الدهرَ ضُيّقت عليه جهنم فلا يدخلها» (¬٤)، فضحك وقال: مَن قال هذا؟ فأين حديث عبد الله بن عمرو: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كره ذلك» وما فيه من الأحاديث.
وهو إن سرَدَ الصومَ (¬٥) يدخل فيه الأيامُ المنهيّ عن صيامها: يوم العيدين، وأيام التشريق، وإذا ترك (¬٦) ذلك لم يكن صائمًا للدهر المنهيِّ عنه.
---------------
(¬١) ق: «قال القاضي وابن عقيل: وهو مقتضي [س: يقتضي]».
(¬٢) بعده بياض في س.
(¬٣) ينظر «المستوعب»: (١/ ٤٢٦)، و «المغني»: (٤/ ٤٢٩ - ٤٣٠)، و «الفروع»: (٥/ ٩٣ - ٩٥).
(¬٤) أخرجه أحمد (١٩٧١٣)، وابن خزيمة (٢١٥٤)، وابن حبان (٣٥٨٤) من طرق عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي موسى مرفوعًا. وروي من طرق عنه موقوفًا عند عبد الرزاق (٤/ ٢٩٦)، وابن أبي شيبة (٩٦٤٦) وهي أصح.
(¬٥) س: «الصيام».
(¬٦) س: «سرد بعد».