كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
مسألة (¬١): (وأفضلُ الصيامِ بعدَ شهرِ رمضانَ: شهرُ الله الذي تدعونه (¬٢) المحرَّم).
هذا لفظ الحديث الذي رواه أبو هريرة قال: سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أيُّ الصلاة أفضل بعد المكتوبة (¬٣)؟ قال: «الصلاة في جوف الليل». فقيل: فأيُّ الصيام أفضل بعد رمضان؟ قال: «شهر الله المحرَّم» رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه (¬٤).
وهو (¬٥) يحتمل معنيين:
أحدهما: أن يكون اسم جنس، وأن يكون مختصًّا بالشهر الذي هو [أول] الحول ... (¬٦).
---------------
(¬١) ينظر «المستوعب»: (١/ ٤٢٦)، و «المغني»: (٤/ ٤٤٥)، و «الفروع»: (٥/ ٨٩)، و «الإنصاف»: (٧/ ٥٢٧ - ٥٢٨).
(¬٢) «الذي تدعونه» ليست في ق.
(¬٣) «بعد المكتوبة» سقطت من س.
(¬٤) أخرجه أحمد (٨٠٢٦، ٨٣٥٨)، ومسلم (١١٦٣)، وأبو داود (٢٤٢٩)، والترمذي (٤٣٨)، والنسائي (١٦١٣)، وابن ماجه (١٧٤٢). وقد أخرج ابن ماجه القدرَ المتعلّق منه بالصيام فقط.
(¬٥) «هو» سقطت من المطبوع.
(¬٦) بعده بياض في س. وقد ذكر ابن القيم في «إعلام الموقعين»: (٦/ ٣٠٢) أن شيخ الإسلام قال في شرح هذا الحديث: «ويحتمل أن يريد بشهر الله المحرم أول العام، وأن يريد به الأشهر الحرم». فالإكمال مستفاد منه.