كتاب شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
وهذا في أفضل الصيام لمن يصوم شهرًا واحدًا، والأُولى [ق ٨٦] أفضل الصيام لمن يصوم صومًا دائمًا في كلّ وقت ... (¬١).
فصل
وجاء في صوم الأشهر الحُرُم مطلقًا: ما رُوي عن أبي السَّليل، عن مُجِيبة (¬٢) الباهلي، عن أبيه أو عمه، قال: أتيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله، أنا الرجل الذي أتيتك عام الأول. قال: «فما لي أرى جسمك ناحلًا؟». قال: يا رسول الله، ما أكلتُ طعامًا بالنهار، ما أكلته إلا بالليل. قال: «مَن أمرك أن تعذِّب نفسَك؟» فقلت: يا رسول الله، إني أقوى. قال: «صُمْ شهرَ الصّبْر (¬٣) ويومًا بعده». قلت (¬٤): إني أقوى. قال: «صُم شهرَ الصبر ويومين بعده». قلت: إني أقوى. قال: «صم شهر الصبر وثلاثة أيام بعده، وصم أشهر الحُرُم» رواه الخمسة إلا الترمذي، وهذا لفظ ابن ماجه (¬٥).
ولفظ أبي داود (¬٦): عن أبي السَّليل، عن مُجيبة (¬٧) الباهلية، عن أبيها أو
---------------
(¬١) وبعده بياض في النسختين.
(¬٢) غير محررة في النسختين. ومُجيبة بضم الميم وكسر الجيم، قيل هو رجل، وقيل امرأة من الصحابة.
(¬٣) في النسختين: «الصوم»، سبق قلم والمثبت من المصادر.
(¬٤) ليست في س.
(¬٥) تقدم تخريجه.
(¬٦) (٢٤٢٨).
(¬٧) وقع في ق: «أبي السليك» خطأ. ووقع في النسختين «أبي مجيبة» خطأ أيضًا، و «مجيبة» غير محررة في النسختين كما سبق.